تعتمد زراعة الشعر وزراعة اللحية وزراعة الحواجب على مبدأ طبي واحد، إلا أنها تختلف من حيث طريقة التطبيق، التخطيط، والنتائج المتوقعة. تقوم جميع هذه الإجراءات على نقل بصيلات شعر المريض نفسه إلى المناطق التي تعاني من فراغ أو ضعف في الكثافة. ومع ذلك، فإن اختلاف طبيعة كل منطقة من حيث الشكل والوظيفة الجمالية يجعل لكل إجراء أسلوبه الخاص.
تُجرى زراعة الشعر غالبًا لعلاج تساقط الشعر الدائم الناتج عن أسباب وراثية. يتم أخذ بصيلات مقاومة للتساقط من المنطقة المانحة في مؤخرة الرأس وزراعتها في المناطق الخالية أو قليلة الكثافة. الهدف الأساسي من زراعة الشعر هو استعادة الكثافة في مساحات واسعة وتصميم خط شعر طبيعي يتناسب مع ملامح الوجه. لذلك، تتطلب زراعة الشعر عددًا أكبر من البصيلات ووقتًا أطول مقارنة بعمليات الزراعة الأخرى.
تُستخدم زراعة اللحية لعلاج الفراغات، ضعف النمو، الندوب، أو عدم التناسق في منطقة اللحية. غالبًا ما يتم أخذ البصيلات من المنطقة المانحة في مؤخرة الرأس. ويُعد اتجاه وزاوية نمو الشعر من أهم العوامل في زراعة اللحية، حيث إن أي خطأ في الزاوية قد يؤدي إلى مظهر غير طبيعي. لهذا السبب، تتطلب زراعة اللحية تخطيطًا دقيقًا وتُجرى عادة بعدد أقل من البصيلات مقارنة بزراعة الشعر.
تُعد زراعة الحواجب من أكثر إجراءات الزراعة دقة من الناحية الجمالية. نظرًا لحساسية منطقة الحواجب، فإن اتجاه الشعر، زاويته، وكثافته تلعب دورًا أساسيًا في نجاح العملية. غالبًا ما تُستخدم بصيلات شعر رفيعة للحصول على مظهر طبيعي ومتناسق مع ملامح الوجه. وعلى الرغم من أن مدة العملية أقصر، إلا أنها تتطلب خبرة عالية وتخطيطًا دقيقًا للغاية.
تُجرى عمليات زراعة الشعر واللحية والحواجب عادةً تحت التخدير الموضعي. ومع ذلك، تختلف فترة التعافي حسب المنطقة المعالجة. تكون فترة التعافي بعد زراعة الشعر غالبًا أسهل، في حين تتطلب زراعة اللحية والحواجب عناية أكبر بسبب حركة الوجه وحساسية المنطقة. وقد يحدث تساقط مؤقت للشعر المزروع، يُعرف بالتساقط الصدمي، وهو أمر طبيعي في جميع هذه الإجراءات.